08/ 2/2008 - اضحك؟؟ ... لا سابكى
انظر من الشرفة ... ارفع راسى و احاول النظر من بين الاشجار ... احاول رؤية اول الطريق ... متسائلة : ما آخرك عنى .. و اعود اجلس على سريرى و امسك بالهاتف و لا اجد عناءا فى الاتصال بك فرقمك دائما فى اول قائمة المتصلين ..
ارفع الهاتف على اذنى و يتعاقب الجرس واحد تلو الاخر .. تهفو نفسى لسماع صوتك .. ياتينى صوتك كاعذب ترانيم البلابل ... تؤكد لى انك فى طريقك الى ... و لكنى انا سأظل كما أنا لا أهدأ الا لما تخبرنى اين انت ؟ و اى طريق ستسلك ؟
و كالعادة... اغمض عينى و اتخيل طريقك .. و اقول لنفسى "" الان هو هناك ... فى طريق الاشجار الكثيفة""... اسكت لبرهة ... """ الان هو بالقرب من طريق البحر"""
و اظل هكذا حتى اصل للعبارة التى احبها كثيرا """ الان هو امام الباب""" ... و اطير للشرفة و اطل منها ووجهى تعلوه ابتسامة دافئة و جميلة .. تماما كطفل ينتظر ابيه ببالغ الشوق ...
و يخيب ظنى ... و لا تاتى
اعود للهاتف ... و يرن الهاتف و لا تجيبنى - اى اتيت و دنوت من المنزل - فاغضب """ لماذا لا يجيبنى """ و تستولى على تفكيرى تلك الطفلة التى هى داخلى .. و التى لا تظهر الا معه.
فاغضب و اقرر عدم انتظاره فانه لا يحبنى و لا يشتاق الى مثلى ، و لماذا انا اشتاق اليه و هو لا ، لا لن اشتاق اليه ثانية
نعم لن اشتاق اليه
و لن اقول له ثانية انى.....
و ما البث ان اكمل ترهاتى العابثة الا و اشعر بدفء يداك تمسك بكتفى و تقبل راسى..و لا تجد منى ادنى تجاوب ...
و لكنك اعتدت هذا .. فانت وحدك من بين كل من حولى تعرف كل احوالى ... و تدرك جيدا ما يرضينى و ما يغضبنى .. و تتقن تمام الاتقان احتضان الطفلة تلك التى بداخلى ...
فتتركنى لبرهة لعلى اعود ... و لكنى لا اعود فتستفزنى بكلامك حتى اصل لقمة غضبى...
ثم تضحك ...
تضحك تلك الضحكة التى احبها كثيرا ... و تقول لى
""" ستظلين هكذا حتى تصبحى جدة و اصبح انا جدا و نستند الى كلانا ... و على فكرة
ستظلين اميرتى و ملاكى التى لا تعرف قيمتها بقلبى ابدا و لا تعرف مدى حبى لها """
فلا اجد الا ان
لا اعلم....
اضحك ام ابكى.....
ريم
|